في إطار جهوده الحثيثة لمواجهة التحديات المائية العالمية وتعزيز مرونة النظم البيئية، ينظم "معهد بحوث الموارد المائية (WRRI)" ورشة عمل علمية دولية بارزة تحت عنوان: "من البحث إلى التأثير: نحو مستقبل مائي مستدام وقادر على التكيف مع تغير المناخ لحوض النيل".

تأتي هذه الورشة في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد العالم تقلبات مناخية غير مسبوقة تفرض تحديات كبرى على الموارد المائية. ويهدف المعهد من خلال هذا الحدث إلى سد الفجوة بين المخرجات البحثية الأكاديمية والتطبيق العملي (التأثير)، من خلال جمع نخبة من أبرز العلماء والخبراء من داخل مصر وخارجها، لتبادل الرؤى وصياغة حلول مبتكرة تضمن الأمن المائي لدول حوض النيل.

أجندة علمية ثرية ومناقشات متعمقة ويشهد الحدث تقديم أوراق بحثية وعروض تقديمية تغطي الأبعاد التاريخية، والديناميكيات المناخية، والتطبيقات الاستراتيجية لإدارة المياه، حيث تتضمن فعاليات الورشة الجلسات التالية:

  • تأثيرات المناخ وسبل التكيف: يستعرض البروفيسور شياودان غوان (جامعة لانتشو) أحدث التطورات في جلسته بعنوان "التقدم البحثي حول تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية في حوض نهر النيل والتكيف معه".

  • فهم الظواهر المناخية الكبرى: يقدم البروفيسور شياوشو شي (مختبر قوانغدونغ للعلوم والهندسة البحرية الجنوبية - تشوهاى) تحليلاً فلكياً ومناخياً دقيقاً في محاضرته: "كيف تُحدد الحركة البدارية (Precession) شدة ومدة الرياح الموسمية في غرب إفريقيا".

  • تاريخ ومستقبل المناخ في المنطقة: يناقش البروفيسور هو يانغ (مختبر قوانغدونغ للعلوم والهندسة البحرية الجنوبية - تشوهاى) "ديناميكيات الفترة الرطبة في شمال إفريقيا: من الماضي إلى المستقبل".

  • المرونة الاستراتيجية لمنظومة السد العالي: وفي الجانب التطبيقي الوطني، يسلط باحثو المعهد الضوء على إدارة السد العالي في مواجهة الظواهر المتطرفة؛ حيث يناقش الدكتور محمد صلاح (معهد بحوث الموارد المائية) موضوع "تكيف عمليات السد العالي بأسوان مع ظروف الفيضان".

  • إدارة الجفاف وتغير المناخ: وتختتم الدكتورة اعتماد قشطة (معهد بحوث الموارد المائية) الجلسات بطرحها العلمي حول "تكيف عمليات السد العالي بأسوان في ظل الجفاف الناجم عن تغير المناخ".

نحو سياسات مائية مرنة يمثل هذا الحدث العلمي منصة حيوية لتعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات البحثية الدولية والمحلية، مما يسهم في تطوير استراتيجيات تشغيل مرنة للمنشآت المائية الكبرى، وبناء قاعدة معرفية صلبة تدعم متخذي القرار في صياغة سياسات مائية مستدامة تحمي مقدرات الأجيال القادمة.